عبد المنعم الحفني
1347
موسوعة القرآن العظيم
1026 - ( في أسباب نزول آيات سورة إبراهيم ) 1 - في قوله تعالى : الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) : قيل : نزلت فيمن كفر بعيسى ، وهؤلاء هم الذين آمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأما من آمنوا بعيسى فهم الذين كفروا بمحمد ، وإخراج من لم يؤمن من الظلمات يعنى إخراجه من الكفر ، والآية نزلت في هؤلاء . 2 - وفي قوله تعالى : وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) : قيل : نزلت في أبى جهل ، والاستفتاح هو الاستنصار ، وكان أبو جهل نموذجا للجبار العنيد ، والجبّار هو المتكبر ، والعنيد المصرّ على انحرافه وخروجه ، والرسل هم الذين استفتحوا باللّه أي استنصروه ، وأبو جهل استفتح عناده وجبروته فخاب استفتاحه وقتل في بدر الكبرى . 3 - وفي قوله تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) : قيل : كان سبب نزول هذه الآية ما روى عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لمّا وصف مساءلة منكر ونكير ، وما يكون من جواب الميت ، فقال عمر : يا رسول اللّه ، أيكون معي ؟ ؟ قال : « نعم » ، قال عمر : كفيت إذن . فأنزل اللّه هذه الآية . 4 - وفي قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) : قيل : الآية نزلت في مشركي قريش حين بعث اللّه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم منهم وفيهم فكفروا . وقيل : نزلت في المشركين الذين قاتلوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر . وقيل : هم قريش الذين نحروا يوم بدر . وقيل : نزلت في الأفجرين من قريش : بنى مخزوم ، وبنى أمية ، فأما بنو أمية فمتّعوا إلى حين ، وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر . وقيل : هم متنصرة العرب : جبلة بن الأيهم وأصحابه حين لطم ، فجعل له عمر القصاص بمثله فلم يرض ، وأنف فارتد متنصّرا ، ولحق بالروم في جماعة من قومه . وقيل : الآية عامة في جميع المشركين . 5 - وفي قوله تعالى : هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 52 ) : قيل : نزلت هذه الآية في أبى بكر الصدّيق ، وهو غير صحيح فلا مناسبة للآية مع أبي بكر ولكنها عامة للناس كافة . * * * 1027 - ( في أسباب نزول آيات سورة الحجر ) 1 - في قوله تعالى : وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) : قيل : نزلت فيمن يخرجون للجهاد في سبيل اللّه ، ومن يتقاعسون . وقيل وهو قول سقيم : إن امرأة جميلة كانت تصلى خلف الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فكان بعضهم يتقدم حين يكون الصف